الشيخ محمد تقي التستري
66
قاموس الرجال
ويستكشف أن البزوفري الذي عنونه النجاشي ورجال الشيخ إنّما هو الحسين بن عليّ بن أبي سفيان ، لا الحسن ، وأنّ النجاشي عنون الحسين بن أبي سعيد ، لا الحسن . وبريد ( بالباء الموحّدة مع الراء ) يشتبه مع يزيد ( باليا المثنّاة مع الزاي ) ولذا عنون الشيخ في رجاله بريد الكناسي ويزيد الكناسي في البابين . وهو حسن لكن مع التنبيه على كون الأصل واحدا حتى لا يوهم التعدّد ، كما أنّ في مثلهما من المتقارب والمتشابه ، كعبد اللّه وعبيد اللّه ، وعمر وعمرو ، ينبغي أن يراجع في الرجال كلّ باب ، لئلا يتوهّم عدم ذكره في الرجال ، مع ذكره في باب لم يراجعه . كما أنّ من اختلف في اسمه ، كأبي ليلى الأنصاري مثلا هل هو داود بن بلال ؟ أو يسار بن بلال ؟ لو عنون في باب داود وباب يسار ، كان الواجب التنبيه على اتحادهما ، لئلا يتوهّم تعدّدهما . والمصنّف عنونه فيهما بلا تنبيه . وكذلك أبو العادية الجهني - قاتل عمّار - عنونه في باب مسلم وباب يسار ، بدون تنبيه . وهو إغراء بالجهل . الفصل الرابع والعشرون في دفع الوهم عن القدماء في معنى الغلوّ كثيرا ما يردّ المتأخّرون طعن القدماء في رجل بالغلوّ بأنّهم رموه به لنقله معجزاتهم . وهو ردّ غلط ، فانّ كونهم - عليهم السلام - ذوي معجزات من ضروريّات مذهب الإمامية ، وهل معجزاتهم وصلت إلينا إلا بنقلهم ؟ وإنّما مرادهم بالغلوّ ترك العبادة اعتمادا على ولايتهم - عليهم السلام - فروى أحمد بن الحسين الغضائري ، عن الحسن بن محمّد بن بندار القمّي ، قال : سمعت مشايخي يقولون : إنّ محمّد بن أورمة لما طعن عليه بالغلوّ بعث إليه الأشاعرة